Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

My sweet Home blog By boutheina

My sweet Home blog By boutheina

Mes confessions.. mes délires.. mes joies et mes peines..


(2)"أيام في "أبو ظبي

Publié par Boutaina sur 20 Août 2008, 20:38pm

Catégories : #Mes histoires

 

الحلقة الثانية ـ السفر

 

يفترض أن تقلع الطائرة في تمام الساعة ليلا إلا عشرين دقيقة.. و إلى أن يحين الوقت، أتشاغل باللعب مع ابني، و أتشاغل عنه بالاستماع إلى الموسيقى، و قراءة قصة جديدة لهيتشكوك..

 

أمواج من الناس الوافدين و الراحلين تمر بنا.. أفارقة، آسيويون؛ خليجيون و أوروبيون..

الكل يتأهب لبداية جديدة، موعد جديد مع الزمان و المكان..

 

نصعد إلى الطائرة في الساعة الموعودة؛ نجلس في الأماكن المخصصة لنا منتظرين الإقلاع.

الطائرة تغص بالناس.. أغلبهم خليجيون.. شباب و شيوخ و كهول، بالإضافة إلى بعض المغاربة.. و أكثرهم نساء..

فئة من الفتيات المغربيات، و كما العادة، لا يضيعن الفرصة في التعرف إلى الشباب الخليجيين، لتحقيق ما أسميه بالحلم  الخليجي..

 

بلهجة خليجية مكسرة، تقترب هي من ذاك الإماراتي السمين الجالس أمامي سائلة إياه: "وين البنات؟"

و البنات المقصودات هن بالطبع المغربيات الثلات اللواتي كن يرافقنها.. و اللاتي اخترن تباعا صديقا خليجيا من أصدقاء السمين.. و انزوين في مكان خلفي  لا تطاله كل العيون، لإحياء ذكريات ألف ليلة و ليلة..

على أي، ينام مازن الصغير بعد إرهاق يومه الطويل.. و يغفو والده بجانبه.. و حدي أنا، أحاول جاهدة النوم و لا أستطيع؛ أنشغل حينا برؤية فيلم لتامر حسني، و حينا آخر بالأكل.. و أحيانا كثيرة بالاستماع إلى القرآن..

الوقت يمر ببطء شديد.. دقيقة  دقيقة.. والليل طويل حتى إنه يبدو سرمديا  ..  .. 

..  

سبع ساعات تمر على  هذا النحو.. يستيقظ النوام و يتابعون محادثاتهم التي أوقفوها البارحة.. أقوم لأول مرة من مكاني منذ صعودي إلى الطائرة، محاولة تنشيط الدورة الدموية..

أصادف في طريقي أزواج "الأصدقاء" الجدد التي تكونت مدة السفر.. و همس لا ينتهي .. و كأنهم عشاق منذ سنين..

 

أعود إلى مكاني دقائق قليلة قبل استعداد الطائرة للنزول..

و فجأة، و دون سابق إنذار، ينتابني ألم شديد في الرأس.. و كأن سهاما تخترقه.. لا أستطيع التحمل و أغرق في بكاء لا أقدر على السيطرة عليه..

لا تنفع محاولات الجميع في التخفيف عني.. يحضرون الثلج، أضعه لبرهة فوق رأسي عله يهدأ، بلا فائدة..

أحس بتورم حقيقي على مستوى العين، أسأل شريكي عن ذلك، فينفي نفيا قطعيا.. بينما يستمر ألم السهام في اعتصار جبهتي و تقطيعها إلى قطع لا متناهية..

يخف الألم قليلا مع نزول الطائرة الفعلي .. أرتب ثيابي و شعري بسرعة كيلا أصيب أمي العزيزة  بالهلع عند رؤية وجهي المصفر..  أجمع حاجياتي و حاجياتي عائلتي الصغيرة و أنزل مع النازلين..

 

نذهب للحصول على تأشيرة الدخول في مطار أبوظبي .. الجميع لطفاء، لبقون،  رجالا و نساء..

نخضع لفحص للعين لتسجيل بصمة كل زائر للإمارات.. فأبتسم غصبا للتطور الحاصل في بلاد الدنيا.

ننهي آخر إجراء و نغادر نحو القاعة الرئيسية.. من الوهلة الأولى يلحظ وجود كبير للوجوه الهندية في جميع الأنحاء.. عمالا، حراسا، منظفين و موظفين في بعض المكاتب....

 

و أخيرا، اللقاء بوالدي..

بعد القبل و السلام الحار و العناق.. يبادرني والدي بسؤال جوهري لم أتوقعه : "ألا تأكلين يا ابنتي؟"

و في ذلك إشارة واضحة لنحولي و ضعف  جسدي و إنهاكه.. فتدافع عني أمي كالعادة، معللة ذلك بانشغالي بالعمل و المسؤوليات.. إلخ

أما أنا، فأصاب بإحباط خفيف...

 

Commenter cet article

Archives

Nous sommes sociaux !

Articles récents